الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 236
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أكبر فقيل له وما شغلك عنهما قال العظيمتان الجنّة والنّار قال وقيل له عند الموت يا ابا ذر ما مالك قال عملي قالوا انّما نسئلك عن الذّهب والفضّة قال ما أصبح فلا امسى وما امسى فلا أصبح لنا كندوج « 1 » نضع فيه خير متاعنا سمعت حبيبي رسول اللّه ( ص ) يقول كندوج المؤمن قبره ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود ومحمّد بن الحسن البراثى قالا حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس قال حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمّد بن سنان عن الحسين بن المختار عن زيد الشحّام قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول طلب أبو ذر رسول اللّه ( ص ) فقيل انّه في حايط كذا وكذا فتوجّه في طلبه فوجده نايما فاعظمه ان ينبّهه فأراد ان يستبرى نومه من يقظته فتناول عسيبا يابسا فكسّره ليسمعه صوته ليسبّرى به نومه فسمعه رسول اللّه ( ص ) فرفع رأسه فقال يا اباذرّ تخدعنى اما علمت انّى أرى اعمالكم في منامي كما أريكم في يقظتى انّ عينّى تنامان ولا ينام قلبي ومنها ما رواه هو ره عن أبي الحسن وأبى اسحق حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا حدّثنا محمّد بن عثمان عن حنّان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر ( ع ) قال كان النّاس أهل ردّة بعد النّبى ( ص ) الّا ثلاثة فقلت ومن الثّلثة فقال المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي ثمّ عرف النّاس بعد يسير وقال هؤلاء الّذين دارت عليهم الرّحى وأبوا ان يبايعوا حتّى جاؤوا بأمير المؤمنين ( ع ) مكرها فبايع وذلك قول اللّه عزّ وجلّ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ الأية ومنها ما رواه هو ره عن جبرئيل بن أحمد الفاريابي قال حدّثنى الحسن بن خرزاد قال حدّثنى ابن فضّال عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) عن أبيه عن جدّه عن علىّ بن أبي طالب ( ع ) قال ضاقت الأرض بسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذرّ وعمّار وحذيفة رحمة اللّه عليهم وكان علي ( ع ) يقول وانا امامهم وهم الّذين صلّوا على فاطمة عليها السّلام ومنها ما رواه هو ره عن علىّ بن محمّد القتيبي النّيسابورى قال حدّثنى أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الرازي الخوازى « 2 » من قرية استراباد قال حدّثنى أبو الخير عن عمرو بن عثمان الخرّاز عن رجل عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر عليه السّلم يقول لما مرّوا بأمير المؤمنين ( ع ) في رقبته حبل إلى رزيق ضرب أبو ذر بيده على الأخرى ثمّ قال ليت السيوف قد عادت بأيدينا ثانية وقال المقداد لو شاء لدعى عليه ربّه عزّ وجل وقال سلمان مولاي اعلم بما هو فيه ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن إسماعيل قال حدّثنى الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) ارتدّ النّاس الّا ثلاثة أبو ذر وسلمان والمقداد قال فقال أبو عبد اللّه ( ع ) فأين أبو ساسان وأبو عمرة الأنصاري ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن إسماعيل قال حدّثنى الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن وهب بن حفص عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علىّ ( ع ) فقالوا واللّه أنت أمير المؤمنين وأنت واللّه احقّ النّاس وأولاهم بالنّبى ( ص ) هلمّ يدك نبايعك فو اللّه لنموتن قدّامك فحلفوا فقال علىّ عليه السلم ان كنتم صادقين فاغدوا علىّ غدا محلّقين فحلّق علي ( ع ) وحلّق سلمان وحلق المقداد وحلّق أبو ذر ولم يحلّق غيرهم ثمّ انصرفوا فجاؤوا مرّة أخرى بعد ذلك فقالوا له أنت واللّه أمير المؤمنين وأنت أحق النّاس وأولاهم بالنبي ( ص ) هلمّ يدك نبايعك فحلفوا فقال ان كنتم صادقين فاغدوا علىّ غدا محلّقين فما حلّق الّا هؤلاء الثّلثة قلت فما كان فيهم عمّار فقال لا قلت فعمّار من أهل الردّة فقال انّ عمّارا قد قاتل مع علىّ ( ع ) بعد ومنها ما رواه هو ره عن جعفر غلام عبد اللّه بن بكير عن عبد اللّه بن محمّد « 3 » ابن نهيك عن النصيبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال قال أمير المؤمنين عليه السّلم يا سلمان اذهب إلى فاطمة ( ع ) فقل لها تتحفك بتحفة من تحف الجنّة فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلث سلال فقال لها يا بنت رسول اللّه ( ص ) اتحفينى فقالت هذه ثلث سلال جائني بها ثلث وصايف فسالتهنّ عن اسمائهنّ فقالت واحدة انا سلمى لسلمان وقالت الأخرى انا ذرّة لأبي ذر وقالت الأخرى انا مقدودة للمقداد ثمّ قبضت فناولتني فما مررت بملإ الا ملئوا طيبا لريحها ومنها ما رواه هو ره عن جبرئيل بن أحمد قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عن صفوان بن يحيى بن مهران الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال قال رسول اللّه ( ص ) انّ اللّه امرني بحبّ أربعة قالوا ومن هم يا رسول اللّه قال علىّ بن أبي طالب ( ع ) ثمّ سكت ثمّ قال انّ اللّه امرني بحبّ أربعة قالوا ومن هم يا رسول اللّه قال قال علىّ بن أبي طالب ( ع ) والمقداد بن الأسود وأبو ذرّ الغفاري وسلمان الفارسي ومنها ما مرّ نقله في ترجمة أويس القرني عنه من الرّواية الّتى رواها هو مسندا عن أسباط بن سالم عن الكاظم ( ع ) المتضمّنة لعدّ أبى ذرّ من حواري رسول اللّه ( ص ) إلى غير ذلك من الأخبار الّتى لا حاجة إلى نقلها في ترجمة الرّجل بعد وضوح حاله الّا انا أثبتناها للكشّى ره ويأتي ذكره في الأخبار الواردة في أحوال سلمان وسليم بن قيس ومالك الأشتر والمقداد ان شاء اللّه تعالى 2002 جندب بن جنادة الكوفي عدّه الشّيخ ره تبعا في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2003 جندب بن حجير بالحاء المهملة والجيم والياء المثنّاة من تحت والرّاء المهملة وزان زبير عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الحسين ( ع ) وأقول هو جندب بن حجير الكندي الخولاني الكوفي ذكر أهل السّير انّ له صحبة وانّه من أهل الكوفة ومن وجوه الشّيعة ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلم شهد معه حرب صفّين وكان أميرا على كندة والأزد ولحق بالحسين عليه السّلم قبل اتّصال الحرّ به وجاء معه إلى كربلا وتقدّم يوم الطفّ للجهاد واستشهد بين يديه عليه السّلم في أوائل القتال رضوان اللّه عليه وزاده شرفا على شرف الشهادة تخصيصه بالسّلام عليه في زيارة الناحية المقدّسة وقد مرّ ضبط الكندي في إبراهيم بن مرثد وضبط الخولاني في إدريس بن الفضل 2004 جندب بن حيّان أبو رمثة التّميمى من بنى امرء القيس بن زيد مناة بن تميم عدّه أبو موسى من الصّحابة وحاله مجهول 2005 جندب بن رياح الأزدي الكوفي قد مرّ ضبط رياح في ترجمة أبان بن تغلب وضبط الأزدي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق وقد عدّه الشيخ ره من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 2006 جندب بن زهير الأزدي الغامدي قد مرّ ضبط زهير في أحمد بن ميثم بن أبي نعيم كما قد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وضبط الغامدي في بكر بن محمّد الأزدي التّرجمة قال الكشّى انّه قال الفضل بن شاذان من التابعين الكبار ورؤساهم وزهّادهم جندب بن زهير قاتل السّاحر ثمّ عدّ جماعة آخرين ثمّ قال واشباهم كثير أفناهم الحرب ثم كثروا بعد حتّى قتلوا مع الحسين عليه السّلام وبعده انتهى وأقول في نسبة قتل السّاحر إلى جندب بن زهير اشتباه فانّ قاتل السّاحر هو جندب بن كعب كما نصّ على ذلك في أسد الغابة وغيره وستطّلع عليه ان شاء اللّه تعالى وعن تقريب ابن حجر انّ جندب الخير الأزدي أبو عبد اللّه قاتل السّاحر مختلف في صحبته قال ابىّ بن كعب ويقال ابن زهير ذكره ابن حيّان في ثقات التّابعين وقال أبو عبيد قتل بصفّين انتهى وأقول ما ذكره من الاختلاف في صحبته اشتباه فقد اتّفق العادون للصّحابة على كونه منهم وفي أسد الغابة مسندا عن ابن عبّاس قال كان جندب بن زهير إذا صلّى اوصام أو تصدّق فذكر ارتاح له فزاد في ذلك لمقالة النّاس فانزل اللّه تعالى في ذلك فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً فانّ من نزلت في حقّه الآية كيف يشكّ في صحبته وامّا كونه قتل مع علىّ ( ع ) بصفّين فمّما صرّح به في أسد الغابة وغيره أيضا ويستفاد من ذلك حسن حاله بل مقتضى تأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه يوم صفين على الأزد وثاقته وعدالته مع أن فيهم مثل مخنف بن سليم ومنزلته وبصيرته لعدم تعقل تأميره عليه السلام غير الثقة الأمين على الجيش في قبال معاوية الغدّار ويؤيّد ما قلناه أنّه لما انتدب أزد الشام وخطب مخنف بن سليم الأزدي خطبته التي قال فيها لعمري ما هي إلّا أيدينا نقطعها بأيدينا وما هي إلا أجنحتنا نحذفها بأسيافنا قام جندب بن زهير هذا رادّا عليه وقال واللّه لو كنّا آباءهم ولدناهم أو كانوا آباءنا ولدونا ثمّ خرجوا عن جماعتنا وطعنوا على إمامنا ووازروا الظالمين الحاكمين بغير الحق على أهل ملّتنا وديننا افترقنا بعد أن اجتمنا حتى يرجعوا عمّا هم عليه ويدخلوا فيما ندعوهم إليه أو تكثر القتلى بيننا وبينهم ثمّ تقدم فبارز أزديّا من أزد الشام فقتله الشامي ومضى شهيدا رضوان اللّه عليه قاله نصر بن مزاحم في كتابه 2007 جندب بن صالح البصري الأزدي تقدّم ضبط الأزدي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله
--> ( 1 ) الكندوج شبه المخزن معرب كندو فاله في القاموس . ( 2 ) خ ل الخواري . ( 3 ) استظهر المصنف هنا عبد الله بن أحمد وكذا في المصدر .